w2d

حملة شعبية بمشاركة سيدات ورجال الوطن. نظرًا لكثرة الجدال في السنوات الأخيرة حول موضوع قيادة المرأة للسيارة؛ فقد قررنا أن نعبر عن موقفنا إزاء هذا الأمر، حيث نطالب فيها بما يلي:

١

في خضم التطورات الإقليمية والدولية وما يدور في العالم الحديث من تسارع في شتى المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولكوننا جزء لا يتجزّأ، وشريحة بشرية من هذا الحاصل الكلي يسعى في فطرته ومن طموحه للتطور والتغيير نحو إنسان ووطن أفضل. نرى -بما أنّه لا يوجد مبرر واضح يقتضي منع الدولة المواطنات البالغات اللواتي يُجدن قيادة السيارة من القيادة- ضرورة توفير السبل المناسبة لإجراء اختبارات قيادة للمواطنات الراغبات، و إصدار تصاريح ورخص للواتي يجتَزن هذا الاختبار. و في حال عدم تجاوز أي مواطنة لاختبار القيادة فلا يتم إصدار رخصة قيادة لها، لتكون متساوية مع الرجل في هذا الشأن، فيكون .المعيار القدرة على القيادة فحسب، بغض النظر عن جنس المواطن أو المواطنة.

٢

،هذا المشروع يتجاوز النظرة الشكلية والجدلية التي يخوضها المجتمع، إذ أنّها ليس مجرد مركبة بداخلها امرأة وإنما مضمون يقر بالاعتراف بكينونة نصف مجتمع، وحق طبيعي منحه الخالق لعباده، واعتراف بحقها الشرعي والمدني في التواكب مع الأحداث والتطورات. وكما كانت الصحابيات يركبن الخيل والإبل في التنقل والترحال حسب آليّات عصرهم؛ من حقنا الأصيل القيادة، حسب آليات عصرنا الحديث. وبما أنه لا يوجد نص شرعي واحد أو مانع فقهي يحظر علينا ذلك – وإن كانت هنالك مبررات ممانعة فإنما تنطلق من موروثات وعادات ما انزل الله بها من سلطان-؛ فإنّا نرى أن كثرة الجدال حول قيادة المرأة للسيارة لن يُحسم إلا بقرار حازم يقتضي بما طالبنا به في البند الأول، و نذكّر بأن النساء لن يُجبرن على القيادة إن لم يرغبن بذلك، فحتى لو سمحت الدولة بقيادة النساء للسيارة، فسيبقى المجال مفتوحا للمستغنيات عن القيادة بأن يمتنعن عن القيادة بكامل إرادتهن.

٣

إرجاء أمر كهذا لحين “اتفاق المجتمع” عليه ليس إلا زيادة في الفرقة، وليس من المعقول والمنطقيّ إجبار الناس بالاتفاق على رأي واحد، ونحن مجتمع كغيرنا يجب عليه الرّضا باختلاف وجهات النظر، خاصة في شأن لم .يحرمه نص صريح من القرآن أو السنة.

٤

في حال رفضت الدولة أن ترفع الحظر الحالي على النساء، نطالبها بأن تقدم للمواطنين و المواطنات مبرراتها .للرفض، راجين ألا تنقل مسؤولية قرار كهذا للـ ”مجتمع” كبديل التبرير.

٥

في حال لم ترفع الدولة الحظر عن النساء، و لم تقدم مبررات لاستمرار الرفض، نطالبها بأن توفر آلية يتمكن “المجتمع” من خلالها أن يعبّر عما يريده. ونحن إذ نطالب بهذا الأمر؛ فلا نطالب به من باب تبني فكر معين أو استيراد قيم من الخارج -أو شيء من قبل هذا-، إنما نطالب به لأننا لا نرى مبررًا معتبرًا تمنع لأجله الدولة النساء من .قيادة السيارة، فالدولة ليست أمًا أو أبًا، و المواطنون ليسوا أطفال أو قصّر.

للتوقيع الرجاء النقر هنا